الشيخ محمد إسحاق الفياض
99
منهاج الصالحين
أحسن فيما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس " . ومنها : الزهد في الدنيا وترك الرغبة فيها ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وانطلق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه منها سالماً إلى دار السلام " . وقال رجل : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني لا ألقاك إلا في السنين فأوصني بشيء حتى آخذ به . فقال ( عليه السلام ) : " أوصيك بتقوى الله ، والورع والاجتهاد ، وإياك أن تطمع إلى من فوقك ، وكفى بما قال الله عز وجل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) وقال تعالى : ( فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم ) فإن خفت ذلك فاذكر عيش رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإنما كان قوته من الشعير وحلواه من التمر ووقوده من السعف إذا وجده ، وإذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط " . الثاني : في ذكر بعض الاُمور التي هي من المنكر : منها : الغضب ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل " . وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " الغضب مفتاح كل شر " وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إن الرجل ليغضب فما يرضى أبداً حتى يدخل النار ، فأيما رجل غضب على قومه وهو قائم فليجلس من فوره ذلك ، فإنه سيذهب عنه رجس الشيطان ، وأيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسه ، فإن الرحم إذا مست سكنت " .